التخطي إلى المحتوى

يتوقع خبراء التعليم أن خارطة التعليم العالي بالإمارات، سيتم إعادة صياغتها خاصةً عقب التأثيرات التي أحدثها انتشار الجائحة، حيث تم التحول بوتيرة متسارعة نحو التعليم الذكي في أغلب دول العالم، وأجبرت العديد من الدول على تنفيذ نظام التعلُم عن بعد، وفي هذا الإطار أكد دكتور/ منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، أن فكرة “المعلم الأوبر” ستكون مستقبل التعليم العالي، موضحًا أن المعلم أوبر عبارة عن منصة ذكية، إنما يمكن عن طريقها أن تشارك كافة العقول الأكاديمية ذات التميز، لإضافة قيمة بناءة يستفيد منها الطالب، وتعود كذلك بالفائدة على العملية التعليمية برمتها.

لافتاً إلى أن جامعة حمدان بن محمد الذكية، أو أي جامعة بالعالم، يمكنها عبر منصة ذكية، أن تمكن الطالب داخل دولة الإمارات أو بأي دولة، من الاستفادة الكاملة وبحرية من اختيار الأكاديمي، الذي يريد دراسة المادة معه مستفيدًا من إمكانياته، وخبراته الأكاديمية المميزة.

يغير من مهام المعلم

وأوضح العور، أن التعليم الذكي بدوره يهتم بشكل أساسي بأساليب التعلم عامةً، وذلك عن طريق تقديم محتوى ومضمون وأدوات قياس وتقييم مختلفة عن تلك الموجودة بالتعليم التقليدي، الأمر الذي من شأنه أن يغير من هندسة الفصل الدراسي.

كما يغير ذلك أيضًا من مهام المعلم أو المعلمة، إذ يتحول وفق هذا النظام الذكي إلى موجه وليس ملقن، علاوةً على أن الطالب في التعليم الذكي يتحول فعليًا إلى دارس يكون مسؤولاً عن البحث بنفسه عن المعرفة، وليس مجرد كونه متلقي.

مستقبل التعليم العالي

وأشار رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، إلى أن تركيبة البيئة التعليمية والمناهج سيتغيران، إذ لن يقتصرا على البرامج المرئية، بل سيتم خلاله تسخير كافة الأدوات التكنولوجية المتطلبة، والتي يتم خلالها تهيئة تعليمية للطالب من شأنها أن تجعله كأنه في بيئة مدرسة نظامية، لكن بشكل افتراضي، لافتًا إلى أن ذاك النظام إنما يشكل عبئًا إلى حد ما على كل من واضعي السياسات، وهيئات الاعتماد الأكاديمي، مشيرًا إلى أهمية تدرُب المعلمين على أدوات التعلُم الذكي.

وأكد العور في تعقيبه، على أن نظام التعليم الذكي ينمي ويطور دور المؤسسة التعليمية، حيث يوجهها نحو البحث العلمي، الذي هو بمثابة جوهر العملية التعليمية، فضلاً عن أنه يثري شخصية المتعلم بشكل ملحوظ، ويعزز لديه أيضًا روح المسؤولية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *