التخطي إلى المحتوى

تتوسع الإمارات العربية المتحدة في استخدام العديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي فضلاً عن لغة الآلة، وذلك تماشيًا مع خطة الدولة المرجوة للتطوير والرقمنة واستخدام التقنيات التكنولوجية في شتى مناحي الحياة، وضمن هذا الإطار فقط طورت هيئة البيئة بأبوظبي وبالتعاون مع شركة أبوظبي للنقل والتحكم، نموذجًا للإدارة الذكية لمشروع التخزين الإستراتيجي للمياه الجوفية الكائن بمخزن الخير، وهذا من أجل حماية المياه الجوفية بالإمارة.

التحكم في نوعية المياه

وقال مصدر أن استخدام كل من آليات وتقنيات الذكاء الاصطناعي ولغة الآلة تحديدا في إدارة وتشغيل الآبار، يهدف بدوره إلى التحكم الكامل في نوعية المياه وتحديد الكميات المطلوب ضخها أيضا من الـ315 بئرا جوفيًا، والتي تكون مطابقة بالفعل لكافة المعايير والمواصفات القياسية المسموح بها في مياه الشرب تحديداً في إمارة أبوظبي.

وأضاف المصدر، بأن الاستخدام لتقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم فعليا بشكل كبير في نطاق خفض قيمة تكلفة التشغيل، إضافة إلى أنه قلل كذلك من التدخل البشري في التشغيل وهو الأمر الذي من شأنه أن يحقق كفاءة وجودة عاليين وعدم حدوث أخطاء.

وأشار إلى أن مشروع التخزين الإستراتيجي للمياه الجوفية بمخزن الخير، يضم بالفعل 315 بئرً جوفيًا، إذ يستخدم منها بشكل فعلي حوالي الـ 80% بينما تبقى الـ 20% احتياطية، ويمكن لهذه الآبار ضخ بنحو الـ40 مليون جالون يومياً، في حالات الطوارئ ومواجهة نقص الإمداد بالمياه العذبة.

نموذج محاكاة

وأشار المصدر إلى أن هيئة البيئة بأبوظبي قد نفذت من خلال التعاون مع شركائها نموذج عددي إذ يتم خلاله محاكاة الخزان الجوفي، حيث يمكن لهذا النموذج التعرف على نوعية المياه خاصةً في حالتي الشحن والتخزين، وكذلك أثناء عملية التشغيل عند الطوارئ.

كما لفت إلى أن من مميزات النموذج أنه يستطيع التنبؤ مستقبلًا بنوعية المياه الجوفية ومعرفة أي بئر من آبار المشروع يمكن أن تزيد نسبة الملوحة في مياهه عند النسب المسموح بها بحسب مواصفات مياة الشرب في إمارة أبوظبي بالأخص، وذلك اعتمادًا على نمط التشغيل المستخدم بشكل يومي.

وتابع المصدر، يتيح استخدام هذا النموذج العددي إمكانية التحكم في مياه البئر ووقف ضخها واستخدام أحد الآبار الاحتياطية، وذلك في حال كانت نوعية المياه غير مطابقة للمواصفات، لافتًا أن هذه العملية لاتستغرق وقتًا يتجاوز جزء من الدقيقة، وتتم دون تدخل أي عنصر بشري، ويمكن مراقبتها والتحكم فيها دون التواجد في الموقع حيث تتم العملية من غرف التحكم المركزية بالمبنى الرئيسي لهيئة البيئة في أبوظبي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *