التخطي إلى المحتوى

تحتفل مصر بذكر انتصار حرب أكتوبر 1973 واستعادة سيناء، ورفع العلم المصري على الأراضي التي اغتصبت عام 1967، ومن بين الفاعليات ما سيقوم به طلاب المدارس في مختلف مراحل التعليم، من تقديم إذاعة مدرسة ينظمها الطلاب بمعاونه معلميهبم أو موضع تعبير، للحديث عن واحدة من أمجد الحروب التي خاضتها الدولة المصرية، وستشمل فقرات الإذاعة المدرسية المقدمة والافتتاحية، ومقتطف  عن انتصارات العاشر من رمضان، ثم الحديث عن البطولات للقادة والجنود حتى الوصول إلى خاتمة إذاعة مدرسية عن حرب أكتوبر المجيدة.

الحديث عن انتصار حرب أكتوبر 1973 للجيش والأمة المصرية، لا يمكن الحديث عنه في سطور معدودة، لكنها يحتاج إلى صفحات متعددة ولن تحصى كل التضحيات والإنجازات والبطولات التي قدمت،  كان أبطالها رجالاً صدقوا ما عاهدو الله عليه، واخلصوا لوطنهم وضحو بكل غالي ونفيس من أجل رفع راية الأمة، ومحو العار ومرارة الهزيمة التي دامت وقتها لست سنوات، فلم يكن الإعداد للحرب وتوفير المعدات والإمكانيات بالأمر الهين، أمام عدو يجد الدعم من معظم دول العالم خاصة الدول الكبرى، والتي كانت تسانده بالعتاد والمعلومات والتقنيات المتطورة التي تجعل له الأفضلية دائما في موقع العمليات.

نستلهم كلمات أُثرت من حوارات الرئيس الراحل محمد أنور السادات “بطل الحرب والسلام”، حينما كان يسعى بكل السبل وبصعوبة بالغة من أجل الحصول على العتاد والمعدات العسكرية والتقنيات، والتي كانت تضعه بعد إسرائيل بخطوات على حد وصفه، نظراً لحجب التكنولوجيا المتطورة عن مصر وقتها، وهنا نستلهم الدرس والعبرة من إمكانيات وبراعة الجندي والقائد المصري، الذي استطاع أن يطور ويتقن التعامل مع ما يتوافر لديه من إمكانيات وقدرات، للتغلب على أحدث المعدات في العتاد الإسرائيلية.

حرب أكتوبر 1973 كانت نتاج لمجهودات وتضحيات كبيرة بُذلت على صعيد كافة مؤسسات الدولة، بدعم ومساندة من شعب التف حول قيادته السياسية وتحمل الصعاب طيلة 6 سنوات، كان يمارس فيها أقصى درجات الضغط النفسي من العدو المتغطرس، لإضعاف الروح المعنوية المصرية والتي كانت مثل الفلاذ، وكان المصريين يقفون صفاً واحد لا فرق بين هذا ولا ذاك، ولما لا وهم خير أجناد الأرض.

الدروس المستفادة من حرب أكتوبر كثيرة، لتذكرنا بما يجب علينا فعله نحو الحفاظ على الأرض التي شهدات تضحيات أبائنا وأجدادنا من رجال القوات المسلحة جيل أكتوبر 73، والعمل على تنمية قدراتنا ذاتياً من أجل تحقيق التنمية والإصلاح والتقدم، وهذا لن يتحقق إلا في حالة التكاتف والإخلاص، وعدم الانصياع وراء الشائعات والفتن التي من شأنها هدم الوطن، ومعرفة قيمة الوطن في وقت أصبح الحفاظ على الأوطان ووحدة أراضيها من الأمور الهامة جداً، في ظل سعي قوى الشر لإحداث الفرقة.

  كيف تختم القرآن في شهر رمضان المبارك

تأتي ذكرى احتفالات نصر العاشر من رمضان السادس من أكتوبر، في ظل وقت تزداد فيه التحديات على الأمة المصرية، خاصةً بعد تساقط العديد من الأوطان العربية بسبب الإرهاب وحروب الجيل الرابع التي عملت على شرذمة لُحمة الشعوب، وانقسمت وتقسمت العديد من الدول المجاورة، وصنعت الفرقة والاختلاف بين أبناء الشعب الواحد وتفاقمت أخطار الإرهاب بشتى أنواعه، ولا زال جيش مصر يقدم التضحيات من أجل الحفاظ على مقدرات الأمة وكسر مخططات قوى الشر المتعددة، واستكمال مثير البناء والتنمية لتحقيق غدا أفضل لكل مصري ومصرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.